أبو علي سينا

مقدمة 38

منطق المشرقيين والقصيدة المزدوجة في المنطق

هي الصهباء مخبرها عدو ، * وان كانت تناغي عن صديق . ومنه : شربنا على الصوت القديم قديمة : * لكل قديم أول ، هي أول . ولو لم تكن في حيز قلت : انها * هي العلة الأولى التي لا تعلل ! ومنه : قم فاسقنيها قهوة كدم الطلا * يا صاح ، بالقدح الملا بين الملا ، خمرا تظل لها النصارى سجدا * ولها بنو عمران أخلصت الولا ، لو أنها يوما وقد ولعت بهم * قالت : ألست بربكم ؟ قالوا : بلى ! وصيته : من كلام الشيخ الرئيس وصية أوصى بها صديقه أبا سعيد بن أبي الخير الصوفي قال : ليكن اللّه تعالى أول فكر له وآخره ، وباطن كل اعتبار وظاهره . ولتكن عين نفسه مكحولة بالنظر اليه ، وقدمها موقوفة على المثول بين يديه . مسافرا بعقله في الملكوت الأعلى ، وفيه من آيات ربه الكبرى . وإذا انحط إلى قراره ، فلينزه اللّه تعالى في آثاره ، فإنه باطن ظاهر تجلى لكل شيء بكل شيء : ففي كل شيء له آية * تدل على أنه واحد . فإذا صارت هذه الحال له ملكة انطبع فيها نقش الملكوت ، وتجلى له قدس